الشنقيطي

59

أضواء البيان

إِلاَّ بِأَهْلِهِ ) * . ومن أمثلته في كلام العرب قول امرئ القيس : ومن أمثلته في كلام العرب قول امرئ القيس : * كبكر المقاناة البياض بصفرة * غذاها نمير الماء غير المحلل * لأن المقاناة هي البكر بعينها ، وقول عنترة في معلقته : لأن المقاناة هي البكر بعينها ، وقول عنترة في معلقته : * ومشك سابغة هتكت فروجها * بالسيف عن حامي الحقيقة معلم * لأن مراده بالمشك : السابغة بعينها . بدليل قوله : هتكت فزوجها . لأن الضمير عائد إلى السابغة التي عبر عنها بالمشك . وقد أوضحنا هذه المسألة في كتابنا ( دفع إيهام الاضطراب عن آيات الكتاب ) في سورة فاطر . وبينا أن الذي يظهر لنا : أن إضافة الشيء إلى نفسه مع اختلاف لفظ المضاف والمضاف إليه أسلوب من أساليب اللغة العربية . لأن تغاير اللفظين ربما نزل منزلة التغاير المعنوي . لكثرة الإضافة المذكورة في القرآن وفي كلام العرب . وجزم بذلك ابن جرير في بعض مواضعه في القرآن . وعليه فلا حاجة إلى التأويل المشار إليه بقوله في الخلاصة : وقد أوضحنا هذه المسألة في كتابنا ( دفع إيهام الاضطراب عن آيات الكتاب ) في سورة فاطر . وبينا أن الذي يظهر لنا : أن إضافة الشيء إلى نفسه مع اختلاف لفظ المضاف والمضاف إليه أسلوب من أساليب اللغة العربية . لأن تغاير اللفظين ربما نزل منزلة التغاير المعنوي . لكثرة الإضافة المذكورة في القرآن وفي كلام العرب . وجزم بذلك ابن جرير في بعض مواضعه في القرآن . وعليه فلا حاجة إلى التأويل المشار إليه بقوله في الخلاصة : * ولا يضاف اسم لما به اتحد * معنى وأول موهماً إذا ورد * ومما يدل على ضعف التأويل المذكور قوله : ومما يدل على ضعف التأويل المذكور قوله : * وإن يكونا مفردين فأضف * حتما وإلا أتبع الذي ردف * لأن إيجاب إضافة العلم إلى اللقب مع اتحادهما في المعنى إن كانا مفردين المستلزم للتأويل ، ومنع الاتباع الذي لا يحتاج إلى تأويل دليل على أن ذلك من أساليب اللغة العربية ، ولو لم يكن من أساليبها لوجب تقديم ما لا يحتاج إلى تأويل على المحتاج إلى تأويل كما ترى . وعلى هذا الوجه من التفسير فالمعنى : فمحونا الآية التي هي الليل ، وجعلنا الآية التي هي النهار مبصرة . أي جعلنا الليل مَمْحُو الضوء مطموسه ، مظلماً لا تستبان فيه الأشياء كما لا يستبان ما في اللوح الممحو . وجعلنا النهار مبصراً . أي تبصر فيه الأشياء وتستبان . وقوله في هذه الآية الكريمة : * ( وَكُلَّ شَىْءٍ فَصَّلْنَاهُ تَفْصِيلاً ) * تقدم إيضاحه ، والآيات الدالة عليه في سورة ( النحل ) في الكلام على قوله تعالى : * ( وَنَزَّلْنَا